حوار مع رشيد بشارة المدير الإقليمي للتعليم بسيدي افني

5 فبراير 2021
حوار مع رشيد بشارة المدير الإقليمي للتعليم بسيدي افني

في هذا الحوار مع السيد رشيد بشارة المدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية بسيدي افني، نقترب معه من واقع التعليم بالاقليم وأهم معطيات النتائج الدراسية للدورة الاولى لهذه السنة الاستثنائية بسبب جائحة كورونا.

السؤال الاول: كيف كانت نتائج الاسدوس الاول بالمديرية الإقليمية لسيدي افني؟

يجب الإشارة أولا إلى مسألة مهمة وهي محدد أساسي يرتبط بالموسم الدراسي 2020/2021 ،وهي الظروف الاستثنائية التي تعيشها بلادنا كباقي دول المعمور والتي خلفتها جائحة كوفيد-19، والتي أثرت على الأجندة التعليمية وعلى أولويات الوزارة الوصية على القطاع، حيث ارتكزت انشغالات الوزارة بالأساس منذ ظهور الوباء على حماية صحة المتعلمين والمتعلمات والأطر التربوية والإدارية، في مقابل ضمان الاستمرارية البيداغوجية بمختلف الأسلاك التعليمية والمؤسسات التعليمية، وقد عمدت الوزارة إلى إصدار المذكرة 39/20 بتاريخ 28 غشت 2020 حول تنظيم الموسم الدراسي لسنة 2020/2021 في ظل جائحة كوفيد-19، حيث شكلت هذه الأخيرة خارطة طريق لتدبير الدراسة بمختلف المؤسسات والأسلاك والمستويات التعليمية، والحمد لله على مستوى مديرية سيدي افني تم انخراط الجميع بتظافر جهود مختلف الفاعلين بالمنظومة من أطر إدارية وتربوية وتقنية، والشركاء الاجتماعيين والسلطات المحلية على رأسهم السيد عامل الإقليم، وجمعيات اباء وأولياء أمور التلاميذ والجمعيات وممثلي المجتمع المدني، والسلطات المنتخبة، حيث قمنا كمسؤول أول عن القطاع بالإقليم بالسهر على تنسيق وتتبع وتدبير مختلف العمليات والمحطات الدراسية بشكل تشاركي، و بمعية فريق عمل من رؤساء المصالح وموظفي المديرية ومديري المؤسسات التعليمية والسادة الأساتذة والمفتشين وأطر التوجيه.

وقد جاءت نتائج المستويات الإشهادية لنهاية الاسدس الأول بالإقليم جد إيجابية  ومثمنة لهذا المجهود الجماعي كما يلي:
الثانية بكالوريا 99.34%
الاولى بكالوريا92,16%
الثالثة إعدادي 94,35%
السادس ابتدائي95,88%

وارتباطا بذلك سنعمل على تكثيف الجهود في مجال الرفع من قدرات الأطر التربوية والإدارية سواء في التكوين الأساس أو التكوين المستمر ، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار للتربية والتكوين والبحث العلمي، والذي ينص في المادة 39 على ضرورة مراجعة برامج ومناهج التكوين الأساسي لفائدة الأطر العاملة بمختلف مكونات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي ومستوياتها بغية تكييف أنظمة التكوين مع المستجدات التربوية والبيداغوجية والعلمية والتكنولوجية

السؤال الثاني: تعتبر هذه الدورة بمتابة الانجاز الاول لمسيرتكم التدبيرية ما هو شعوركم بعد تنقلكم في مهام إدارية عديدة؟

إن تدبير أي منصب للمسؤولية بالقطاعات العمومية لاسيما بقطاع دينامي كقطاع التعليم، في ظل الظرفية الاستثنائية التي خلفتها جائحة كوفيد-19، هو أمر صعب يقتضي التبصر والكثير من الحرفية في التدبير اليومي لمختلف المحطات والعمليات، وهو ما شكل حافزا كبيرا لنا على تحمل هذه المسؤولية، بعد الثقة التي حظينا بها من طرف السيد وزير التربية الوطنية، والسيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم وادنون.

انطلاقا من ذلك حرصنا على تعبئة التجربة المتواضعة التي راكمناها خلال مسارنا المهني والممتد عبر سنوات بين التدبير التربوي والاداري والمالي، حيث تحملنا عدة مسؤوليات بمديرية تزنيت،  تجربة مكنتنا من وضع  خطة متكاملة من أجل ضمان الاستمرارية الإدارية ومواصلة توفير الخدمة العمومية والحرص على استمرارية المرفق العام مع احترام تام لتوجيهات الوزارة الوصية، حيث تم تبني مخطط تواصلي ينهل من قاعدة معطيات، قمنا بالسهر على توفيرها نهاية الموسم السابق، بمقاربة تشاركية و تربوية وإدارية واجتماعية.

السؤال الثالث: ماهي أهم التحديات التي ترفعها مديرية بمجال قروي صعب وشاسع؟

بالحديث عن المجال الجغرافي للإقليم والتحديات التي يطرحها، لابد أن نستحضر أولا المجهود الجماعي الكبير الذي تبدله المديرية الإقليمية في هذا الاطار ، ليظل أهم تحدي في ظل زمن الجائحة هو رهان ضمان الاستمرارية البيداغوجية و تثبيت المكتسبات والدعم التربوي وتكوين الأساتذة ومواكبتهم.

لكن نجحنا ولله الحمد في ربح التحدي بعد تبني الوزارة بداية الموسم الدراسي الحالي لأنماط تربوية تتنوع بين التعليم الحضوري والتعلم الذاتي والتعليم عن بعد، هذه الأخيرة التي أصبحت الوسيلة التربوية الأنسب في زمن الجائحة، غير أنه لم يعوض التعليم الحضوري، بل ظل مكملا له طيلة الاسدس الأول كما نصت على ذلك المادة 33 من القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

 فقد تجندت المديرية بمختلف إمكانياتها ومختلف الفاعلين التربويين والإداريين بالمنظومة لانجاح مختلف محطات وعمليات الاسدس الأول في ظل الظرفية الوبائية التي يعرفها بلدنا، بمنطق تشاركي مع جميع المؤسسات التعليمية بمجموع التراب الاقليمي، حيث عرفت جمبع المؤسسات التعليمية بمختلف جماعات الإقليم مجهودا كبيرا لأطرها في تنزيل السياسة التعليمية وضمان الاستمرارية البيداغوجية واستكمال المنهاج الدراسي، وفي هذا الصدد نشير إلى أن المديرية أنتجت رزمانة من الدروس المصورة الموجهة للبث التلفزي بالقنوات الوطنية طيلة هذا الاسدس، وفق المعايير الوطنية التي وضعتها الوزارة الوصية.

كما قامت المديرية بإجراء مجموعة من اللقاءات والمشاورات ولازالت تجريها مع مختلف الفاعلين والشركاء من أجل المساهمة في دعم منظومة التربية و التعليم بالإقليم. وستستمر المديرية الإقليمية في التوجه العام للوزارة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم وادنون، وذلك بدعم مختلف المبادرات المحلية للنهوض بالقطاع في تنسيق تام مع السلطات المحلية، مع العمل المتواصل على الوصول للمناطق الصعبة الولوج والانفتاح عليها. وتكثيف الجهود من أجل مواجهة الإشكاليات المطروحة أمام ضمان تكافؤ الفرص لجميع المتعلمات والمتعلمين

السؤال الرابع: كلمة اخيرة.

أظهرت المرحلة الأولى من الموسم الدراسي الاستثنائي الحالي بما لا يدع مجالا للشك أننا نتوفر على كفاءات محلية، وهنا لابد من الإشادة والتنويه بالمجهودات الاستثنائية والانخراط اللامشروط الذي أبانت عنه كافة الأطر التربوية والإدارية إقليميا بروح مسؤولية عالية وتفان منقطع النظير.

فانطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية والادارية عن القطاع، وانسجاما مع توجيهات وخطب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله حول النهوض بمسألة التربية والتعليم ببلادنا، وتنزيلا لأهداف وتوصيات الوزارة الوصية على القطاع، لاسيما تنزيل القانون الإطار 51.17، سنعمل جاهدين على تنفيذ السياسة التعليمية الوطنية بإقليم سيدي إفني، وذلك باعتماد منهجية تدبيرية حديثة تقوم على مقاربات ومحددات أساسية، وهي المقاربة التشاركية والتواصلية مع مختلف الفاعلين بالقطاع، و اعتماد التدبير بالنتائج، مع تنزيل المبدأ الدستوري القائم على ربط المسؤولية بالمحاسبة. مع الابقاء على التطبيق الأمثل للإجراءات الوقائية التي وضعتها السلطات الصحية في مختلف المحطات المقبلة.

وفي هذا الإطار أدعوا الفاعلين الإعلاميين ومختلف المنابر الاعلامية والصحفية بالإقليم إلى دعم هذا المجهود الجماعي، ومواكبة تعزيز التعبئة الجماعية حول المدرسة العمومية المغربية بالإقليم.

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد أنفلوس
error: www.noonpost.ma