مشهد رقم إثنان

9 يناير 2021
زينبة بن حمو

بقلم زينبة بن حمو

أعلم هل أحب فصل الشتاء أم لا أحبه..
في الشارع العام، تحت زخات مطر مثابرة على السقوط منذ أيام، تعثرت امرأة عجوز وسقطت على وجهها، هب بعضنا لمساعدتها على الوقوف، كان برفقهتا رجل يسندها، قال إنه لا يعلم كيف انزلقت من يده، يبدو أن حذاءها البسيط هو السبب.

حين رفعت رأسها كان هناك حرج تحت عينها اليسرى، أحد الذين هبوا لمساعدتها لاحظ ذلك أولا واعلن أن هناك بعض الدماء على وجهها. قالت المرأة بشيء من الذهول والصدمة إنها بخير، وضعت يدها على مكان الجرح ثم سحبتها، نظرت إلى قطرات الدم.. وسالت عن نظارتها، نظرنا حولنا، كانت النظارة مختبئة تحت سيارة متوقفة بمحاذاة الرصيف، إلتقطها شاب يبدو في العشرينات، وأعلن بشيء من الأسف انها مكسورة. كانت هي سبب الجرح تحت عينها إذا.. طلبت كرسيا من أحد المحلات التجارية وساعدنا السيدة على الجلوس…

من شرفة المطبخ رأيت رجلا فوق سقف مغطا بألواح قصديرية، يقاوم قوة الأمطار والرياح، ويحاول تثبيت الألواح بتغيير مكان ألواح خشبية كانت على أطراف السقف، أغلب الظن أن زوجته تضع بعض الأواني في أماكن متفرقة بالمنزل تحت السقف، في محاولة لاعتراض المياه التي كانت تسيل عليهم من ثقوب منتشرة على سطح كان يمنع عنهم أشعة الشمس، وبعض برودة الرياح، لكنه لم يستطع مقاومة أمطار تهدمت من جراءها مبانٍ مبنية بخرسانة وحديد..

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد أنفلوس
error: www.noonpost.ma