حوار مع محمود عبا مستشار برلماني وجهوي عن كلميم واد نون

3 يناير 2021
حوار مع محمود عبا مستشار برلماني وجهوي عن كلميم واد نون

في هذا الحوار مع السيد محمود عبا نقترب من أهم تحديات واكراهات جهة كلميم واد نون باعتباره مستشارا جهويا ووطنيا..

حاوره علي الكوري

1-   كيف استطعتم الموازنة بين مهامكم محليا و جهويا و وطنيا؟


ان مسالة الموازنة بين المهام التي نتقلدها بصفتنا منتخبا لايمكن في الاصل تجزيئها حسب فلسفة ادوار المنتخب حيث نتحدث هنا عن صفة يشترك فيها الوصف سواءا محليا وجهويا واقليميا لانه و مادمنا نعتبر انفسنا منتخبا فذلك يحتم علينا بالنتيجة الترافع من اجل مختلف القضايا ايا كان طابعها مادامت تشكل جوهر العمل الذي انتخبنا من اجله.
وحسب ذات المفهوم فاننا نعمل على تبني مختلف الملفات ونترافع لاجلها في قبة مجلس المستشارين ومن داخل مجلس الجهة والمجلس البلدي انصافا لحقوق المواطنين الذين وضعو ثقتهم بنا ، لذلك فالعمل اليوم هو عمل ميداني يقتضي منا اعادة النظر في الكيفية التي نتشتغل بها ، فعلى المستوى الوطني هناك جدولة معينة لجلسات المجلس – المستشارين- وكذلك لجانه حيث يتم خلالها بسط اهم القضايا الوطنية ويتم فيها – أي اللجان – تدارس مختلف المقترحات والسياسات العمومية وغيرها وهذا لا يشكل عائقا امام الترافع عن كل ما يمكن اعتباره مساسا بحقوق المواطن او قد يعود سلبا عليه مع مراعات مصلحة الوطن في ذلك او اقتراح ما نراه مفيدا،  اضافة الى الية الاسئلة الشفوية والكتابية والانية التي تعتبر مكنة اساسية تخولنا مسائلة اعضاء الحكومة حول مختلف القضايا الوطنية والجهوية والمحلية في حدود الاختصاص.
جهويا نحن نشتغل في اطار مؤسساتي الى جانب كتلة منتخبة لها قوتها ومكانتها في اطار منسجم حيث نعمل اليوم في موقع المسؤولية كنائب بالمجلس الجهوي ، هذه المسؤولية تقتضي منا التواجد الحضوري في مختلف انشطة المجلس ودوراته والقيام بادوارنا في اطار من الانسجام حتى نستجيب لتطلعات المواطن لبلوغ اهداف التنمية وتحقيق متطلباتها على مختلف الاصعدة .
محليا لا يخفى عليكم ان الانتماء الجغرافي الضيق لايمكن ان يكون محل خلاف حول الترافع عليه فهو يبقى حاضرا ضمن اجندتنا ومهما كان موقعنا او صفتنا او المؤسسة التي نحن متواجدين بها ، لذلك تجد قضايا الاقليم ذات الاولوية حاضرة ضمن اجندتنا .
هذه المهام كلها لايمكن ان نختزلها في مفهوم الموازنة بالقدر الذي نعتبرها قضايا جوهرية وان كانت تختلف من حيث المواقع لكنها تتحد في المضمون .


2) – كعضو بمجلس الجهة ماهي خطواتكم المتخذة لتدارك التأخر في تنزيل العديد من الالتزامات التي تضررت نتيجة البلوكاج وبعده كورونا؟


اليوم دينامية المجلس نحو بلوغ اهداف التنمية هي محل اشادة وذلك راجع الى قوة وحركية اعضائه في ظل انسجام ربما كان مفقودا في مرحلة معينة من بداياته.
هذه الدينامية التي انخرطنا فيها اليوم من موقع المسؤولية عرفت اخراج مجموعة من المشاريع الرائدة بالجهة تنسجم ومتطلبات التنمية وتعتبر ذات الاولوية في المجالات – الصحة، التعليم، البيئة ، البنية التحتية…وموازاة مع ماتعرفه بلادنا من جراء تفشي وباء كورونا فقد اقترحنا تفعيل سياسة تواصلية تستجيب لحاجيات المواطن عبر اطلاق مشاريع تهم تخفيف وطأة الجائحة والاسراع ببرمجة مختلف المشاريع التي كانت تعرف ركودا على مستوى التنفيذ .


 
3)  – تفاعلا مع ما تعرفه قضية الصحراء من تفاعلات نتيجة نجاحات المغرب المتتالية دبلوماسيا وميدانيا، وبالموازاة مع ما تعرفه فضاءات التواصل الاجتماعي و اعتبارا لموقع جهة كلميم وادنون الجغرافي وتواجد خطوط التماس مع “البوليساريو “(على التراب الجزائري ) الأكثر سخونة بتراب هذه الجهة، كيف يمكن لهذه الجهة أن تكون هي المدخل لربح معركة حسم القضية الوطنية؟


اولا لابد لي هنا ان اشيد بالانتصار الدبلوماسي لبلدنا ضد خصوم الوحدة الترابية والذي توج باعتراف الولايات المتحدة الامريكية بسيادة المغرب على صحرائه وماسبقه من مبادرات عديد من الدول الى فتح قنصلياتها بالداخلة والعيون وسحب اخرى لاعترافها بالجمهورية الوهمية ، كل هذه الانتصارات تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وبفضل حكمته وحنكته في تدبير هذا الملف ، تلك الحكمة التي اربكت حسابات الخصوم وجعلتهم اليوم في موقف اضعف امام المجتمع الدولي .
اما اقليميا فان مرابطة قواتنا المسلحة الملكية على الشريط الحدودي كان لها الاثر الكبير في صد كل مناوءات ميليشيات البوليزاريو الجبانة خاصة اذا ماعلمنا ان تركيز استفزازاته على مستوى المحبس قوبل بحزم وقوة كبدت المرتزقة خسائر فادحة وعلى مستوى كل الجبهات .
التضامن والمآزرة لقواتنا الباسلة كان ايضا جماهيريا وشعبيا عبر خلاله مختلف الفاعلين السيسايين والمجتمع المدني والساكنة عن تضامنهم مع جيشنا بزيارات للجماعة مفندة بذلك مزاعم الجبهة المزعومة حول اكاذيبها بشأن مايدور هناك .
هذه الحركية اعادت الى الواجهة ادوار قبائل جهة كلميم وادنون عامة وايتوسى خاصة في الدفاع عن وحدة المغرب والتي كانت ولازالت يضرب بها المثل في الوفاء والاخلاص للعرش العلوي المجيد من عهد الراحل جلالة الملك الحسن الثاني نصره الله الى اليوم ، ولاضير ان نجد اليوم مطالب تهم المطالبة باحداث عمالة المحبس اجديرية لاسباب سياسية واقتصادية واجتماعية يمكن القول معه ان على الدولة اليوم ان تلتفت الى هته المطالب المشروعة وتستجيب لها في ظل سياقات متعددة .
 

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد أنفلوس
error: www.noonpost.ma