بلدنا جميل .. ولكن !!

30 سبتمبر 2020
هشام بقلا

بقلم هشام بقلا

على إثر الضجة الإعلامية وحملات الاستنكار بخصوص قضية دعم بعض الفنانين المحظوظين الذين استفادوا من ملايين الدراهم جراء ما سمي بالتعويض عن الضرر الذي طالهم بسبب جائحة كوفيد -19 أتأسف كما تأسف عموم الجمهور وهذا يؤكد على اننا نعيش في بلد التناقضات ويضع الحكومة في موضع شبهة وموضع تأويل و بموضوعية سنتساءل والسؤال مشروع كيف يعقل أن يخرج مسؤولين بتصريحات رسمية والاعتراف بوجود أزمة مالية خانقة وفي المقابل يتم صرف إعانات سخية و بملايين الدراهم لفائدة أشخاص معينين لم يقدموا اي شيء للوطن !!! و لان الإجابة في السؤال و بعيدا عن الفن وأهله أصبح مؤكدا على وجود خلل أخل بالموازين خلل في المنظومة بشكل عام خلل أفقد المواطن البسيط الثقة وكرس أزمة الثقة في مؤسساته وهذا الخلل المجتمعي / البنيوي يفضحه واقع معاناة المستشفى العمومي والمدرسة العمومية وهلم جرا .. ولاشك في ان مثل هكذا قرارات ستعود بالعكس و ستزرع الإحباط في نفس الشعب وستساهم في زيادة درجة الكراهية و الحقد في نفسه مع العلم ان غالبية هذا الشعب يعيش تحت عتبة الفقر وبلده يتمتع بمقومات العيش الكريم وله من الإمكانيات المادية والمعنوية ومن ثروات بحرية ممتدة و فلاحية شاسعة و معدنية غنية ما يجعل منه شعبا نموذجيا مكتفيا بذاته ..

هناك أزمة !!! أزمة خانقة ومن يتحمل المسؤولية الحكومية لا كفاءة لهم ولا ضمير ولا تصور واضح ولا مشروع سياسي يشفي الغليل ومن خلاله الرقي بالبلد وبشعب هذا البلد الامن ولسنا عدميين أيضا وكلامنا المعسول أحيانا ينبع من ايماننا بالتغيير والتشبث بالأمل وأنصاف الأمل ولكن واقع الحال يزكي الأحوال وهو أكبر من طموحاتنا واحلامنا ويدهسها بعنف ويكسر عظامها وسننهض بعد النكسة لامحالة أيضا رغم الجراح و الكدمات العميقة ..

وتلك الأيام ..

رابط مختصر
محمد أنفلوس
error: www.noonpost.ma