جهة البلوكاج أولا وثانيا

13 سبتمبر 2020
 علي الكوري


بقلم علي الكوري


إخترت عنوان البلوكاج أولا وثانيا لانها كلمة تسللت الى القاموس السياسي لجهة واد نون منذ إعلان تشكيلة المجالس المنتخبة.
وهي كلمة جاءت مرتين في القاموس السياسي بلوكاح أول وبلوكاج ثان بسبب التعثرات التي عرفتها جميع المؤسسات التشريعية تحت كلمة الديمقراطية .فمنذ متى كانت الديمقراطية تمارس من أجل عرقلة مشاريع تعود بالنفع على المواطنين ؟
ولعل ما قاله الفيلسوف نعوم تشومسكي يطابق حالنا للأسف الشديد( لا يمكن التخلص من الاوغاد عن طريق الانتخابات ، لأننا لم ننـتخبهم أصلاً .)  
وهو كلام معبر لواقع الجهة المنكوبة بسبب بعض السياسيين الانتهازين الذين لا يفكرون الا بمصالحهم الخاصة ، وحتى لا يؤول كلامي لجهة من جهات الظل التي بات الكثير يشاطب عنها في رقعة الازرق ، فكلامي شامل بين الابيض والاسود .

ولعل كلمة الديمقراطية بمفهومها العادي بعيدة كل البعد عن الواقع الذي نعيشه في جهة غلق فيها كل ماهو بصيص الحياة لطبقة فقيرة كانت تنظر لركض من بعيد وهم يتسارعون مع الزمن ، الذي جعل من الانسان أداة في الشكل اليومي .

لم يسبق أن عاشت بوابة الصحراء حالة «بلوكاج سياسي» مثل التي تعيشها هذه السنوات ، ولم يكن هذا لبلوكاج من أجل مصالح المواطنين بل مصالح خاصة لبعض ما أفرزته الانتخابات الغير عادلة بسبب شراء الذمم وتبجح بالقبيلة ، وهذه النقطتين كان لها وزن كبير وتأثير على الصناديق مما أفرزت وجوه غير قادرة على مواكبة المشروع الكبير الذي جاء به ملك البلاد دستور 2011 والذي جاء في طياته الجهوية المتقدمة .

أعتقد أن أنانية مجموعة من الأشخاص السياسيين كانت هي السبب الرئيسي وراء بلوكاج الجهة الميت ، وسبب عدم ذكر الاحزاب هو مقصود لان الولاء فالصحراء للاشخاص وليس للاحزاب التي تتغير فقط بين الشكل واللون . وأنا لا ألوم اشخاصا أو أحزابا دون الآخرين، كل المكونات السياسية الوادنونية لم تستطع أن تكرس أمامها مصلحة المواطن بخصوص توحيد الرؤى للسير بالجهة نحو التقدم والإزدهار وخلق مشاريع تعود بالنفع على المواطنين وتخفيف من معضلة البطالة التي فاقت كل التوقعات .

وتعاني جهة كلميم وادنون من بلوكاج ثاني بشكل مباشر رغم وضع بعض الجهات على الخلاف نوع من الحجاب ، لكن الصورة بدأت تتضح حول بلوكاج ثاني بين الاغلبية المسيرة ، ومن هنا نستنتج أن الديمقراطية لا تتناسق مع لبلوكاج الذي يقوم به بعض السياسيين بالجهة من أجل مصالحهم الشخصية تحت التحالفات والولائات للاشخاص عوض مصلحة المواطن والعمل بشكل تعاون بين جميع الفرقاء المشكلين الأغلبية ، لكن من السذاجة أن نتصور أن السياسين بالجهة الميت بدفع عجلة الجهة ، لكن مايحسنوه هو اللجوء الى المناورة والمساومة التي تعرقل الشكل العام من أجل الخاص التي تعود بالنفع على جيوبهم وموقعهم السياسي خلال المرحلة القادمة التي تعيد نفس الوجه ونفس المسرحة التي لها مخرج خارج الجهة يعزف على وتر النفاق والمنفع الشخصية وضرب المصلحة العامة عرض الحائط .

من خلال هذه التجربة الفاشلة للجهوية المتقدمة بجهة وادنون التي تم إقبارها من طرف ساسة أفرزتهم صنادق الاقتراع بشكل من الاشكال سواء عبر شراء الذمم او القبيلة وغيرها من العوامل التي تواكب الديمقراطية الحديثة ، والساكنة على بعد فترة زمنية محدودة .

الان نحن أمام فرصة أخرى تتعلق بانتخابات 202

1 يجب على ساكنة الوعي بالمسؤولية التي تقع عليهم وإتخاذ تجربة الفاشلة نموذج لإفراز نخب تواكب الحداثة التي جاءت بها الجهوية المتقدمة بعيد عن الاموال و القبيلة وفرض سيادة المواطنين تحت قوة الديمقراطية المقبور في منطقة نون اللمطى التي تعرف بتاريخ عريق وكبير بين محاربة الاستعمار والغزوات التي فرضت فيها سيادتها.
وقد جاء عهد السيادة في صنادق الاقتراع وإختيار ساس تعمل على مواكبة الجهوية المتقدمة وذلك لتعزيز التنمية المحلية، وتنشيط التبادل التجاري وتقريب الإدارة (بما تُقدم من خدمات وتُوفر من مصالح) من هموم المواطن، عبر صياغة سياساتٍ محلية تنبع من الخصوصية المميزة لكل إقليم على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

رابط مختصر
محمد أنفلوس
error: www.noonpost.ma