منصف سليمي..من بون الى اكادير..وحديث عن الاعلام وتحديات المستقبل

21 يونيو 2020
منصف سليمي..من بون الى اكادير..وحديث عن الاعلام وتحديات المستقبل

نون بوست -متابعة

كان لطلبة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر بأكادير،أمس السبت  موعد مع لقاء قامة إعلامية مغاربية كبيرة من طينة الأستاذ منصف سليمي، مدير تحرير بالقسم العربي لمؤسسة دويتشه فيله الالمانية، في نقاش مثمر نشطه باقتدار الاستاذ محمد ناجي نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية.

منذ الاستعدادات لبث هذا اللقاء عبر الشبكات الاجتماعية كنت اقترحت متابعته على الكثير من أصدقائي من طلبة الاعلام والشغوفين بهذا المجال الراغبين في التعلم من الكبار، لأننا أبناء الجنوب لطالما ظلمتنا الجغرافيا، وقليلا ما تتاح  فرص للشباب والطلبة المهتمين للقاء من يجمعون بين الخبرة والممارسة الطويلة  في مجال الاعلام وامتلاك الكاريزما وسلاسة إيصال المعلومة وخصال التواضع والقرب من واقعنا المعيش في الجنوب، – وسي منصف هو ابن الجنوب التونسي أيضا – والعارف بالمغرب جيدا ،يجمع كل تلك الخصال إضافة الى خلفيتة الأكاديمية المتينة.

ولعل من حسنات الجائحة التوجه العام لــ”الاونلاين” وبروز ديمقراطية رقمية تتيح التواصل بعدالة بين  كل سكان  هذا الكوكب في محو تام لعراقيل الجغرافيا ..

Capture d’écran 2020 06 21 à 16.43.47 1 - نون بوست

الأستاذ منصف من طينة المدربين الذين لن تمل في الاستزادة من  تجربتهم  وهو الذي خبر المنطقة المغاربية جيدا ومن القلائل من الجيل الاعلام التقليدي الذين انفتحوا مبكرا على الاعلام الجديد والقرب من الشباب وتدريب أجيال من الصحفيين والمدونين في البلدان المغاربية…

تحدث سليمي مع طلبة ماستر مهن الاعلام وتطبيقاته بكلية الاداب و العلوم الإنسانية باكادير بعين الخبير المتمرس الذي قضى سنوات طويلة في العمل الصحفي المهني في المغرب ودول الخليج، قبل ان ترسو سفينة مساره المهني في بون الألمانية في مؤسسة دي دبليو العريقة 

امتلاك ناصية العمل الصحفي -حسب المتحدث- حاليا لا يكتمل دون التمكن من أدوات اشتغال الاعلام الرقمي والسوشال ميديا بمختلف منصاتها، هذه الظاهرة التي تمكنت خلال العقد الماضي من امتلاك الحيز الأكبر والنفوذ الواسع والتأثير الجبار على الجمهور..

لم تعد الصحافة موهبة الكتابة والتحرير فقط، بل أضحت المؤسسات الإعلامية امام تحدي التطور لمجابهة التحولات الكبيرة ،واصبح للجيل الجديد من المحتوى قوته في الصورة والصوت والكرافيك ولمسات الابداع وتقنيات جدب الجمهور من اساسيات إنجاح إيصال المادة الإعلامية والقصة الخبرية..

وأعطى مثالا للنمودج الذي تقدمه حاليا مؤسسة دويتشه فيله التي استطاعت التكيف مع التحولات الرقمية  مبكرا، واضحت لديها منصات  على الشبكات الاجتماعية يتابعها الملايين ،وتقدم محتوى في قوالب إبداعية جذابة تلائم جمهور  الشباب ، وتخاطب الجمهور بأكثر من ثلاثين لغة مع الحفاظ على مؤسساتها التقليدية من تلفزيون وإذاعة واكاديمية عريقة للتدريب .

لعل ما يشد الشباب  هي النظرة الشمولية التي يقدمها الأستاذ منصف للإعلام الرقمي كمكمل للإعلام التقليدي وليس بديلا عنه، اذا احسن توظيفه…وهو الذي ينتمي الى مدرسة الاعلام التقليدي وخاض تجارب  مهنية  متنوعة  انتهت به الى حقل الاعلام الرقمي، الصحافة في نهاية المطاف بحسب سليمي هي صحافة وحقول ممارستها متنوعة ..

استشراف المستقبل وتحديات التوازن مستقبلا كان لها أيضا حيز من هذا النقاش الثري والعميق ،فضلا عن تحديات انتشار الاخبار الزائفة  والتكيف مع الجيل الجديد من القوانين الموجهة لتقييد النشر على المنصات الاجتماعية، ولعل الجيل الجديد من الشباب الذي يقود المؤسسات الإعلامية حاليا -بحسب سليمي- كفيل بإبداع توليفة تراعي التحولات  التقنية الجديدة مع الحفاظ على القيم الاصيلة لمهنة الصحافة..

ولان المخاوف كبيرة  على مستقبل الصحافة  عموما والورقية تحديدا تشغل بال طلبة الاعلام  ينصح المتحدث الجيل الجديد بالتمكن من أصول المهنة واخلاقياتها ،ولامناص للصحفي التقيد بالمعايير التحريرية  الدقيقة والتحقق من المعلومات والتوفر عل مصادر وادراك القضايا الكبرى والتحولات السريعة في تقنيات التواصل، وعدم السقوط في التوظيف والاخبار الكاذبة على طريقة بعض المؤثرين واليوتوبرز الذين يظلون افرادا في نهاية المطاف لا يتقيدون بمعايير مهنية ولا احترام للقوانين رغم تأثيرهم الكبير على الجمهور..

لمشاهدة اللقاء كاملا

رابط مختصر
محمد أنفلوس
error: www.noonpost.ma