من أعظم المهن على الاطلاق

6 يناير 2020
من أعظم المهن على الاطلاق
محمد أنفلوس

محمد أنفلوس

من أعظم المهن على الإطلاق مهنة دكتور أمراض النساء والتوليد،

أولاً: حياته كلها يقضيها مداوماً، منتظراً فى أى لحظة أن يرن هاتفه صباحاً ليلاً أو حتى فجراً. وغالباً ما يكون رقم المتصل غير مسجل عنده فيشعر بالقلق والفضول فيجيب ليجد نفسه في قاعة العمليات. لاتسأل عن شعوره عندما تتصل به امرأة حبلى لتسأله فى الساعة الرابعة فجرا إن كان ممكنا أن تنام على جنبها الأيسر؟.

ثانيا: هو مسؤول عن روحين لمدة تسعة شهور. وأى مشكلة تحدث لها من أول «زوجي يثير أعصابي» إلى «أنا حلمت البارحة إنى سألد طفلا بأربع اصابع وبمنقار»، فإنه مطلوب منه أن يهدئ من روعها ويطمئنها.

ثالثا: أحيانا تسأل المريضة أسئلة كثيرة لا يعرف إجابتها. ومطلوب منه أن يرد. مثال: «ما هو تأثير الزيت البلدي على الجنين يا دكتور؟؟».

رابعا: كثيرًا ما يكون مطلوباً منه أن يكون موجوداً فى مكانين فى الوقت نفسه (في مكتب العيادة وفى الوقت نفسه سيدة تلد). وفى الوقت نفسه تجد أصدقاءه يكلمونه كى يذهب معهم إلى رحلة صيد بميناء المدينة، لأنه لا شىء عندهم يفعلونه.

خامسا: كونه يتعامل مع نساء فقط طيلة حياته فهذه مشكلة فى حد ذاتها. وليت الأمر يتعلق بالسيدة الحامل فحسب، ولكن هناك أمها وحماتها وأختها وصديقتها وجارتها، وواحدة قريبة صاحبتها، وأخت جوزها وأى سيدة تصادف مرورها. كلهن يجب عليه أن يتعامل معهن.

سادسا: كمية اطفال صغار تأتى للمستشفى مع أمهاتهم بدون فائدة . جاؤوا ليبكوا ويجروا في المستشفى ويشخبطوا على الحائط ، ومطلوب منه وسط هذا المهرجان أن يبوسهم ويضحكّهم ويحملهم ويدلعهم.

سابعا: لو حدثت مشكلة- لا قدر الله- لأى سيدة وهى تلد فلن تجد أحدا يرحمه، حتى لو كان قد فعل كل ما في وسعه. لا أحد يتقبل أن سيدة دخلت للولادة يحدث لها مشكلة. مع أن المشاكل لا تعنى بالضرورة الإهمال.

ثامنا: إذا كانت السيدة تريد ولدا وقال لها أنت حامل ببنت، تجدها هى وزوجها يشعرانه أنه هو السبب. ويدخل فى الحوار العقيم «من فضلك اتأكد يا دكتور. فقد اخبرتنا خالة بنت خالة بنت عمنا إنه ولد والدليل إن مناخيرها كبرت فى الحمل، وهكذا فهي اكيد حامل بولد. بالإضافة إلى أن بطنها مدورة وبطن الحامل ببنت تكون (مبجغة)!».

أما تاسعاً ،فإن كل هذا يهون حين يجد أم الحامل تدعو له دعوة حلوة بعد أن يتم الأمر بنجاح، وتلد ابنتها فتضحك فى وجهه وتشكره ودموع الفرح في عينيها..

شكرا دكتور مصطفى الرشيدي فعلى يديك جاء زكرياء ..

رابط مختصر
محمد أنفلوس
error: www.noonpost.ma